رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

275

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

الحرارة تحت جناحها فتفسد ، ثمّ إذا انقابت البيضات وخرجت منها الفراريخ حافَظَها تحت جناحيها ، وإذا هجمت على حبّة حرمها نفسَها ، ولم تلتقط وطلبت الفراريخ ، وولّتهنّ عليها إلى أن بلغن حدّاً استغنين عن المربّي ، فإذا جمعن عليها طردتهنّ لئلّا يعتدن بترك الطلب ، مع أنّها لم تتعلّم ذلك ولم تجرّب ، وليس ذلك من مقتضى ذاتها حتّى يكون طبيعيّاً لها ، ولا لها قوّة عقلانيّة حتّى يكون بترجيح منها وتروٍّ ، ولا الفعل فعلَ عابثٍ كما يصدر من الأطفال والمجانين ، بل له غاية لها مدخل عظيم في نظام العالم ، فهل يخفى على ذي لبّ أنّ هذه الأفاعيلَ إنّما هي بتدبير حكيمٍ عليم استعمل هذه الدجاجةَ واضطرّها اضطراراً تسخيريّاً غير قسريّ عليها ؛ لما فيها من مصلحة العالم . ولعمري لو انفتحت عين عبرتك لوجدتَ نسبة كلّ جزء من أجزاء النظام الأعلى إليه هذه النسبةَ . روى الصدوق - طاب ثراه - في كتاب التوحيد أنّه سُئل الصادق عليه السلام : ما الدليل على أنّ الصانع واحد ؟ فقال : « اتّصال التدبير وتمام الصنع » . « 1 » ومن هذه المشكاة اقتبس من قال ( نظم ) : از محيط فلك وأوج سماك * تا حضيض سمك ومركز خاك بين مرتّب شده اجرام كه هست * وين همه جنبش وآرام كه هست شكل وترتيب فلك بر يك حال * دور سير همه بر يك منوال يكى از صورت خود ناگشته * يكى از گردش خود نگذشته متّفق وضع دواير بأهم * منتظم سلك عناصر بأهم همه بر يك صفت ويك آيين * هيچ زيرين نشده بالائين سال ومه روز وشب وشام وسحر * يك بيك گرم رود تيز گذر تا بآمد شد خود ره گروند * بر يكى قاعده آيند وروند چار فصلى كه بهر سال درست * بهمين رسم وروش ره سپرست اين مواليد سه گانه كه جهان * پر از آنهاست چه پيدا چه نهان نوع نوعش نه كم آيد نه فزون * از نهانخانهء ابداع برون

--> ( 1 ) . التوحيد ، ص 250 ، ح 2 .